ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
432
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
( أو غير ممكنة ) عطف على ممكنة ( كقوله ) قال الشارح : هذا البيت للمصنف وقد وجد بيتا فارسيا فترجمه ، وقيل هو : ( كزنبودي عزم جوزا خدّميش * كسن نديدي برميان أو كمر ) يقال حكم الشارح بأن البيت للمصنف من قوله في الإيضاح ، فكمعنى بيت فارسي ترجمته لو لم يكن البيت ، فجعل قوله ترجمته على صيغة المتكلم ، وهو يحتمل المصدر كما حمله عليه شارح الأبيات قلت الظاهر كونه مصدرا إذ لو كان ماضيا لتعدى إلى المفعول الثاني بالباء فيجب ترجمته بقوله : ( لو لم تكن نيّة الجوزاء خدمته * لمّا رأيت عليها عقد منتطق ) " 1 " اسم مفعول من انتطق أي شد المنطقة ، وحول الجوزاء كواكب يقال لها منطقة الجوزاء ، وما في الشرح من قوله : من انتطق أي شد النطاق ، وحول الجوزاء كواكب يقال لها نطاق الجوزاء ففيه أنه لا تساعده اللغة إذ النطاق ككتاب شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ، فترسل الأعلى على الأسفل والأسفل ينجر على الأرض ، ليس لها حجزة ، ولا يتفق ، ولا ساقان فانتطق لم يجئ بمعنى شد النطاق ؛ بل وانتطق بمعنى شد المنطقة ، وما للجوزاء شبيه بالمنطقة لا بالنطاق ، فنية الجوزاء خدمة الممدوح صفة غير ممكنة ، كذا في الإيضاح ، ويستفاد منه أن المعلل نية الجوزاء خدمة الممدوح ، ويتجه عليه أولا أن نية الخدمة علة لشد المنطقة دون العكس ، وثانيا ما ذكره الشارح من أن أصل لو امتناع الجزاء لامتناع الشرط ، فيكون مفهوم العبارة أن العقد المنتطق لنية الخدمة ، لكن لا يتجه ما ذكره الشارح فيكون من قبيل الضرب الأول ، مثل قوله : لم يحك نائلك البيت ؛ لأن المعلل هو رؤية عقد المنتطق عليه أعني الحالة الشبيهة بانتطاق المنتطق ، وهي صفة ثابتة قصد تقليلها بنية خدمة الممدوح - لأنه يجوز أن يكون المراد أن يعلل بها عقد المنتطق الحقيقي ، ويكون نفي الرؤية عقد المنتطق عليه كناية عن عدم عقد المنتطق ، فيكون عقد المنتطق الحقيقي معللا بنية الخدمة ، وكيف لا ونية الخدمة علة لعقد الحقيقي لا للحالة الشبيهة به ، ولا لرؤيتها ، وقد
--> ( 1 ) الجوزاء برج في السماء ، وحولها نجوم تسمى نطاق الجوزاء . العقد ما يلبس في العنق ، ومراده به هنا هذا النطاق المشير له بترصيعه على طريق الاستعارة . والمنطق : لابس النطاق أو المنطق وهي ما يشبه به الوسط . وانظر البيت في الإيضاح : ( 324 ) .